ما المقصود بعقد المشاركة والمضاربة؟
ينظم نظام المعاملات المدنية السعودي عقود المشاركة ضمن باب مستقل يبدأ بالمادة 528، ويتناول عقد الشركة وأحكام عقد المضاربة.
وتعرف المادة 529 عقد الشركة بأنه اتفاق يسهم بمقتضاه شريكان أو أكثر بتقديم حصة من المال أو العمل أو منهما معًا في مشروع، لاقتسام ما ينشأ عنه من ربح أو خسارة. ولا تسري أحكام هذا الفصل على الشركات التي تنظمها نصوص نظامية خاصة.
أما المادة 550 فتعرف المضاربة بأنها عقد يسلم بمقتضاه رب المال مالًا إلى شخص آخر يعمل فيه مقابل جزء شائع من الربح. ويسمى الطرف الذي يقدم رأس المال «رب المال»، والطرف الذي يدير الاستثمار «المضارب».
يمكن أن تناسب المضاربة مشروعًا يموله مستثمر ويديره شخص يمتلك الخبرة، بينما تتناسب المشاركة مع مشروع يساهم فيه الأطراف بحصص من المال أو العمل أو كليهما، وفق الوصف القانوني الصحيح لكل اتفاق.
ولمراجعة الأثر الشرعي والنظامي لهذه العقود، يمكنك الاطلاع على خدمة الاستشارات الشرعية في المعاملات المالية، وتشمل صياغة عقود المشاركة والمضاربة وتحديد الالتزامات المرتبطة بها.
ما الفرق بين عقد المشاركة والمضاربة؟
يظهر الفرق الأساسي في طريقة تقديم رأس المال والعمل وتوزيع الخسائر. ففي عقد الشركة المدني قد يقدم الشركاء المال أو العمل، بينما تقوم المضاربة على تقديم المال من طرف والعمل من الطرف الآخر.
| وجه المقارنة | عقد الشركة المدني | عقد المضاربة |
|---|---|---|
| المساهمة | مال أو عمل أو كلاهما بحسب العقد | رأس المال من رب المال والعمل من المضارب |
| الأرباح | بحسب الحصص ما لم يتفق على خلاف ذلك | بحسب النسبة أو الأسس المتفق عليها |
| الخسائر | بحسب حصص الشركاء وفق المادة 534 | يتحمل رب المال نقص رأس المال دون تعدٍ أو تقصير من المضارب |
| الإدارة | وفق الاتفاق وأحكام إدارة الشركة | يتولاها المضارب ضمن صلاحيات العقد |
| المرجع | المواد 529 إلى 549 من نظام المعاملات المدنية | المواد 550 إلى 565 من النظام نفسه |
تقرر هذه المقارنة الأحكام العامة للعقدين في نظام المعاملات المدنية، ولا تحل محل الأحكام الخاصة بالشركات المؤسسة والمسجلة وفق نظام الشركات. كما تختلف المشاركة التمويلية التي تقدمها المؤسسات المالية بحسب منتج التمويل وعقده والضوابط الخاصة به.
شروط عقد المشاركة والمضاربة في النظام السعودي
تشترط المادة 528 من نظام المعاملات المدنية أن تكون عقود المشاركة الواردة في الباب الرابع مكتوبة، وإلا كانت باطلة، مع الأحكام الخاصة بأثر البطلان الواردة في المادة. ويسري شرط الكتابة أيضًا على التعديلات التي تطرأ على تلك العقود.
إلى جانب الكتابة، ينبغي مراعاة الشروط التالية بحسب نوع العقد:
- تحديد الأطراف: بيان هوية كل متعاقد وصفته وصلاحيته في إبرام الاتفاق.
- تحديد رأس المال: بيان المقدار وطبيعة الحصة وطريقة تقديمها، وتقييم الحصص غير النقدية على أساس صحيح.
- مشروعية النشاط: أن يكون النشاط محل الاتفاق مشروعًا، وأن يستوفي التراخيص اللازمة لممارسته.
- تحديد نصيب الربح: بيان النسب أو أسس التوزيع الصحيحة، وتجنب اشتراط مبلغ مقطوع من الربح لأحد الطرفين.
- تحديد مسؤولية الإدارة: بيان صلاحيات من يتولى إدارة الأموال والتصرف فيها، والقيود المتفق عليها.
- تنظيم انتهاء العلاقة: تحديد المدة وآلية المحاسبة ورد الأموال وتسوية الالتزامات عند انتهاء العقد.
وتقرر المادة 535 عدم صحة اشتراط نصيب محدد من الربح لأحد الشركاء في عقد الشركة المدني، كما تمنع المادة 559 اشتراط مبلغ محدد من الربح لأحد طرفي المضاربة. ويختلف ذلك عن الاتفاق على أجر معلوم مقابل عمل معين وفق ما تجيزه المادة 559 في عقد المضاربة.
كيف يتم توزيع الربح والخسارة بين الشركاء؟
تختلف طريقة توزيع الربح والخسارة بحسب العقد، ولا يصح افتراض أن من يستحق نصف الربح يجب أن يتحمل نصف الخسارة في جميع الحالات.
توزيع الأرباح والخسائر في عقد الشركة
تنص المادة 534 من نظام المعاملات المدنية على أن الأرباح تقسم بنسبة حصة كل شريك، ما لم يتفقوا على خلاف ذلك، بينما توزع الخسائر بنسبة حصة كل منهم في الشركة.
مثال توضيحي: ساهم شريكان في مشروع برأس مال 200 ألف ريال؛ قدم الأول 120 ألف ريال بنسبة 60%، وقدم الثاني 80 ألف ريال بنسبة 40%. واتفقا على توزيع الأرباح مناصفة.
إذا بلغ الربح القابل للتوزيع 40 ألف ريال، يحصل كل شريك على 20 ألف ريال وفق الاتفاق. أما إذا تعرض رأس المال لخسارة قدرها 20 ألف ريال، فتوزع الخسارة بنسبة الحصص، فيتحمل الأول 12 ألف ريال والثاني 8 آلاف ريال.
هذا المثال خاص بتطبيق القاعدة العامة في عقد الشركة المدني، ولا يقصد به تحديد كيفية معالجة كل حالة تخص شركة مسجلة تخضع لنظام الشركات.
توزيع الأرباح والخسائر في عقد المضاربة
تقرر المادة 558 أن نصيب كل متعاقد من الربح يتحدد بالاتفاق، وتجيز المادة 559 الاتفاق على أسس صحيحة يتغير بموجبها نصيب الأطراف بحسب الربح المتحقق.
أما المادة 557 فتقرر أن رب المال يتحمل وحده نقص رأس المال، ويبطل كل شرط يقضي بخلاف ذلك. ولا يضمن المضارب النقص الذي يقع دون تعدٍ أو تقصير منه، لكنه يلتزم بالتعويض إذا ثبت أن النقص نتج عن تعديه أو تقصيره.
مثال توضيحي: قدم مستثمر 100 ألف ريال إلى مضارب لإدارة نشاط تجاري، واتفقا على توزيع الربح بنسبة 60% لرب المال و40% للمضارب.
إذا تحقق ربح مستحق للتوزيع قدره 30 ألف ريال، يحصل رب المال على 18 ألف ريال، ويحصل المضارب على 12 ألف ريال. أما إذا نقص رأس المال بمقدار 15 ألف ريال بسبب خسارة تجارية دون تعدٍ أو تقصير، فيتحمل رب المال هذا النقص ولا يلزم المضارب بتعويضه.
ما البنود الأساسية لصياغة عقد شراكة بالمال والعمل؟
قبل توقيع أي عقد شراكة بالمال والعمل، ينبغي أن يوضح الاتفاق كيف تنتقل الأموال، ومن يتخذ القرارات، وما الذي يحدث عند تحقيق الربح أو وقوع الخسارة. وتساعد البنود السبعة التالية على تنظيم العلاقة، مع تكييفها بحسب طبيعة العقد:
- بيانات الأطراف وغرض المشروع: اذكر أسماء المتعاقدين وصفاتهم والنشاط الذي ستستخدم فيه الأموال، مع تحديد نطاق المشروع.
- رأس المال والحصص: حدد مساهمة كل طرف وطريقة تسليمها وتاريخ التسليم، وقيمة الحصص العينية إن وجدت، مع إثبات ذلك بالمستندات المناسبة.
- الإدارة والصلاحيات: اكتب من يباشر الإدارة، وحدود الإنفاق والتعاقد، والتصرفات التي تتطلب موافقة الطرف الآخر.
- الأرباح والخسائر: حدد نسب الأرباح وأسس حسابها ومواعيد استحقاقها، وميز بين قواعد الخسارة في عقد الشركة وأحكام المضاربة.
- الحسابات والرقابة: بين طريقة حفظ الفواتير والمستندات والتقارير المالية، وحق الأطراف في الاطلاع على نتائج النشاط.
- المدة والانسحاب والتصفية: حدد مدة العقد، والحالات التي تنهي العلاقة، وطريقة تقييم الأصول وتسوية الالتزامات ورد الأموال.
- حل النزاعات والتوثيق: نظم الإخطارات والمصالحة والجهة المختصة عند الخلاف، وحدد إجراء توثيق العقد أو استكمال التسجيل النظامي عند الحاجة.
وتكتسب حدود الإدارة أهمية خاصة في المضاربة؛ لأن المادة 555 تلزم المضارب بالقيود المتعلقة بالزمان أو المكان أو نوع العمل وغيرها إذا نص العقد عليها، بينما تكون له سلطة العمل وفق العرف إذا كانت المضاربة مطلقة.
كما تنص المادة 556 على عدم جواز خلط المضارب مال المضاربة بماله أو تسليمه للغير مضاربة، إلا في الحالات التي يجيزها النص، ومنها جريان العرف أو تفويض رب المال له بالعمل بما يراه.
هل تخطط لشراكة يقدم فيها أحد الأطراف المال ويتولى الآخر العمل، وتريد تحديد نسب الأرباح ومسؤولية الخسائر قبل التوقيع؟ يساعدك فريق شركة الشطيري والغامدي على اختيار الصيغة المناسبة، ومراجعة بنود الاتفاق، وتحديد إجراءات التوثيق المطلوبة لحالتك.
تواصل مع الشريك القانوني المختصتفضل بمعرفة التفاصيل أولًا؟ تابع قراءة الدليل للتعرف على إجراءات التوثيق والحقوق والالتزامات عند انتهاء الشراكة قبل التواصل معنا.
كيف يتم توثيق عقد شراكة أو مضاربة في السعودية؟
يبدأ توثيق الشراكة بإعداد اتفاق مكتوب مستوفٍ للبيانات الأساسية، ثم تحديد ما إذا كانت العلاقة عقدًا مدنيًا مستقلًا أو تتطلب تأسيس شركة وفق نظام الشركات.
ولا يعني اشتراط الكتابة في المادة 528 أن كل اتفاق مكتوب أصبح شركة مسجلة، أو أن التوقيع وحده يمنح العقد صفة المحرر الرسمي.
أولًا: إعداد عقد المشاركة أو المضاربة
اتفق على رأس المال والعمل ونسب الربح والخسارة والصلاحيات، ثم حرر البنود كتابةً. ويُراعى توثيق تسليم رأس المال والتحويلات والمرفقات التي تحدد قيمة الحصص أو الأصول.
ثانيًا: التحقق من الشكل النظامي للنشاط
إذا كان المطلوب تأسيس شركة تجارية، فيجب اختيار أحد الأشكال التي يجيزها نظام الشركات واستكمال إجراءات عقد التأسيس أو نظام الأساس والقيد النظامي.
وتتيح وزارة التجارة خدمة تأسيس شركة ذات مسؤولية محدودة إلكترونيًا عبر المركز السعودي للأعمال. وتشمل إجراءاتها بيانات الشركاء والإدارة وعقد التأسيس والقيد في السجل التجاري.
أما الاتفاق المدني الخاص فيحتاج إلى فحص طبيعة النشاط وصفة الأطراف والمتطلبات النظامية، ولا يُعامل تلقائيًا بوصفه شركة ذات مسؤولية محدودة.
ثالثًا: تحديد وسيلة التوثيق المناسبة
يمكن مراجعة خدمة التوثيق لدى موثق مرخص لمعرفة الإجراءات المتاحة للمحررات والإقرارات وعقود تأسيس الشركات وملاحقها، مع التحقق من اختصاص الموثق في التصرف المطلوب.
ويختلف توثيق عقد التأسيس عن إثبات اتفاق استثماري خاص أو إقرار مالي متعلق بالشراكة. لذلك يجب اختيار الإجراء الذي يتناسب مع طبيعة المستند، وعدم افتراض أن كل عقد مضاربة يقبل التوثيق بالطريقة نفسها.
رابعًا: حفظ العقد ومستندات التنفيذ
بعد التوقيع أو التوثيق، احتفظ بنسخة من العقد وملاحقه وإثباتات التحويل وتسليم الأصول وأي تعديل لاحق. ويجب كتابة التعديلات على عقود المشاركة المشمولة بالمادة 528، وفق حكمها الخاص بالتعديل.
ما حقوق والتزامات رب المال والمضارب؟
يلتزم رب المال، وفق المادة 552 من نظام المعاملات المدنية، بتسليم مال المضاربة وتمكين المضارب من إدارته والتصرف فيه. ولا يكفي الوعد بالتمويل دون تحديد كيفية تسليم رأس المال وما يثبت ذلك.
أما المضارب فتثبت له صلاحية الإدارة والتصرف بعد تسليم المال، مع الالتزام بما يفرضه العقد والنظام. وتشمل واجباته ما يلي:
- العمل في حدود النشاط والقيود المتفق عليها.
- المحافظة على مال المضاربة وبذل العناية المطلوبة نظامًا.
- عدم استخدام الأموال لأغراض شخصية أو تجاوز الصلاحيات.
- تقديم المعلومات والحسابات وفق مواعيد العقد وأحكام المادة 554.
- عدم خلط المال بأمواله أو تسليمه للغير مضاربة إلا في الحالات المسموح بها.
- تسوية الأعمال ورد ما يستحقه رب المال عند انتهاء المضاربة.
وتقرر المادة 554 تقديم المضارب المعلومات المتعلقة بأعمال المضاربة وحسابًا عنها عند انتهاء المدة. وإذا كان العقد غير محدد المدة، فيجب تقديم المعلومات في نهاية كل سنة، ما لم يتفق على خلاف ذلك.
ولهذا يُنصح بتحديد دورية التقارير المالية، والوثائق التي يحق لرب المال طلبها، وطريقة مراجعة الإيرادات والمصروفات.
متى تستحق الأرباح في عقد المضاربة؟
تنص المادة 560 من نظام المعاملات المدنية على استحقاق نصيب المتعاقد من الربح عند انتهاء المضاربة، ما لم يوجد اتفاق على تقييم المضاربة وتحديد ما يستحقه كل طرف في مواعيد معينة مع استمرار النشاط.
ويفترض النظام أن ما يوزع أثناء المضاربة من الربح يكون وفق الحكم الوارد في المادة، كما لا يجوز للمتعاقد أخذ نصيبه قبل استحقاقه دون موافقة الطرف الآخر.
من الناحية العملية، يفيد النص على كيفية إعداد الحسابات وتحديد الأرباح القابلة للتوزيع، مع مراعاة رأس المال والخسائر السابقة والمصروفات المتعلقة بالنشاط. كما يجب التمييز بين الإيراد الذي يدخل المشروع وبين الربح الذي يستحق المتعاقد نصيبه منه.
هل يحق لصاحب المال المطالبة بضمان رأس المال؟
الأصل في المضاربة أن رب المال يتحمل نقص رأس المال الناشئ عن خسارة النشاط دون تعدٍ أو تقصير من المضارب. وهذا هو الحكم الصريح للمادة 557 من نظام المعاملات المدنية.
أما إذا استخدم المضارب الأموال على خلاف القيود المتفق عليها، أو تجاوز صلاحياته، أو ثبت تقصيره في المحافظة عليها، فيُبحث مدى مسؤوليته عن النقص والضرر الناشئ عن ذلك وفق المادة نفسها.
ولا يكفي لثبوت الضمان أن المشروع لم يحقق الربح المتوقع. ويختلف إثبات الخسارة التجارية عن إثبات التعدي أو التقصير، لذلك تساعد الحسابات والمراسلات ومستندات الصرف في تحديد سبب النقص عند نشوء النزاع.
كيف ينتهي عقد المضاربة أو ينسحب أحد الأطراف؟
تتناول المواد 561 إلى 565 من نظام المعاملات المدنية حالات انتهاء المضاربة وآثارها. فوفق المادة 561، ينتهي العقد بانقضاء أجله إذا كان محدد المدة، أو بانتهاء العمل الذي أُبرمت المضاربة من أجله.
أما المادة 562 فتميز بين عقد المضاربة محدد المدة وغير محدد المدة:
- المضاربة غير محددة المدة: يجوز للمتعاقد الانسحاب منها مع إعلام الطرف الآخر قبل الانسحاب بمدة معقولة، وألا يكون الانسحاب عن غش أو في وقت غير مناسب.
- المضاربة محددة المدة: لا يجوز الانسحاب قبل انتهاء المدة، ويجوز طلب ذلك من المحكمة لأسباب مقبولة، مع مراعاة التعويض عن الضرر وفق النص.
وعند انتهاء العقد، تلزم المادة 563 المضارب باستكمال الأعمال التي بدأها إلى وضع لا تتعرض معه الأموال أو الأرباح للتلف أو النقص. كما تحدد المادة 564 التزامه برد نصيب رب المال من مال المضاربة وأثر التأخر غير المبرر في الرد.
وتتناول المادة 565 حالات انتهاء المضاربة بسبب وفاة أحد المتعاقدين أو الحجر عليه أو إعساره أو افتتاح إجراء التصفية له، مع أحكام خاصة لحماية المال عند وفاة المضارب.
وفي عقود الشركة المدنية تختلف بعض أحكام الانتهاء والانسحاب، ومنها المواد 544 إلى 549. وإذا كان النزاع متعلقًا بشركة مسجلة، فيجب الرجوع إلى نظام الشركات وعقد تأسيسها قبل اتخاذ قرار الخروج أو التصفية.
كيف تتصرف عند نشوء نزاع بين أطراف الشراكة؟
قد ينشأ الخلاف بسبب عدم تقديم الحسابات، أو التصرف خارج الصلاحيات، أو اختلاف الأطراف في مقدار الأرباح أو الخسائر، أو رغبة أحدهم في إنهاء العلاقة.
قبل اتخاذ إجراء قضائي، يمكن اتباع الخطوات العملية التالية:
- راجع العقد وجميع التعديلات والملحقات.
- اجمع مستندات رأس المال والحسابات والفواتير والتحويلات.
- حدد المخالفة أو المطالبة محل الخلاف بدقة.
- اطلب كشفًا بالحسابات أو توضيحًا مكتوبًا من الطرف الآخر.
- افحص إمكانية التسوية والمصالحة وفق طبيعة النزاع.
- راجع شرط التحكيم أو الجهة القضائية المختصة قبل رفع الدعوى.
ويمكن الاستفادة من دليل نزاعات الشركاء في السعودية وطرق حلها إذا كان الخلاف متعلقًا بإدارة الشركة أو الأرباح أو تقييم الحصص عند الخروج.
ولا تعني كل خسارة وجود مخالفة من المدير أو المضارب؛ إذ يتطلب تحديد المسؤولية دراسة العقد والمستندات وسبب الخسارة والقواعد النظامية المنطبقة.
أخطاء شائعة عند كتابة عقد الشراكة والمضاربة
من الأخطاء التي ينبغي تجنبها عند إعداد الاتفاق:
- الاكتفاء باتفاق شفهي دون عقد مكتوب.
- تحديد مبلغ ربح ثابت لأحد الأطراف دون مراعاة الأحكام النظامية.
- عدم التمييز بين حصة رأس المال ونسبة الربح.
- تحميل المضارب الخسائر التجارية المعتادة دون تحقق أسباب مسؤوليته.
- عدم تحديد صلاحيات الإدارة وحدود التصرف بالأموال.
- إهمال آلية المحاسبة وإثبات المصروفات.
- الاعتماد على نموذج عام دون تكييفه مع طبيعة النشاط.
- اعتبار عقد الشراكة المدني بديلًا عن تأسيس شركة نظامية عندما يتطلب النشاط ذلك.
- إغفال أحكام الانسحاب والتصفية واسترداد الأموال.
الأسئلة الشائعة حول عقود المشاركة والمضاربة
ما الفرق بين المشاركة والمضاربة في التمويل الإسلامي؟
في المشاركة يساهم الأطراف في رأس المال ويتقاسمون الأرباح بحسب الاتفاق والخسائر بحسب مساهماتهم. أما المضاربة فيقدم رب المال التمويل ويتولى المضارب العمل، ويتحمل رب المال الخسارة المالية ما لم تنشأ عن تعدٍ أو تقصير.
هل عقد المضاربة جائز في السعودية؟
نعم، نظم نظام المعاملات المدنية عقد المضاربة في المواد 550 إلى 565، وحدد حقوق أطرافه والتزاماتهم وأحكام الربح والخسارة والانتهاء. ويجب مراعاة مشروعية النشاط والمتطلبات التنظيمية الخاصة به.
هل يجب كتابة عقد المضاربة؟
نعم، تقضي المادة 528 بوجوب كتابة عقود المشاركة الواردة في الباب الرابع، ومنها المضاربة، وتقرر أحكامًا خاصة عند عدم الكتابة. وينطبق حكم الكتابة أيضًا على التعديلات التي تطرأ على العقد.
هل يجوز الاتفاق على ربح شهري ثابت في المضاربة؟
لا يصح اشتراط مبلغ محدد من الربح لأحد المتعاقدين وفق المادة 559. ويختلف ذلك عن الاتفاق على أجر معلوم مقابل عمل معين، الذي تجيزه المادة بشروطه.
من يتحمل الخسارة في عقد المضاربة؟
يتحمل رب المال نقص رأس المال إذا لم ينشأ عن تعدٍ أو تقصير من المضارب. وإذا ثبت تعدي المضارب أو تقصيره، التزم بالتعويض وفق المادة 557 من نظام المعاملات المدنية.
هل يضمن المضارب رأس المال؟
لا يضمن المضارب رأس المال لمجرد تحقق خسارة تجارية. وتثبت مسؤوليته عن النقص والضرر إذا وقع منه تعدٍ أو تقصير وفق الشروط النظامية.
هل يجوز أن يقدم أحد الشركاء المال والآخر العمل؟
نعم، وقد تكون العلاقة مضاربة إذا قدم أحد الطرفين رأس المال وتولى الآخر العمل مقابل حصة من الربح. ويجب تحديد طبيعة العقد بدقة لأن أحكام الخسارة والإدارة تختلف بحسب الصيغة.
كيف تُحسب نسبة الربح بين الشركاء؟
تحدد النسبة بحسب الاتفاق الصحيح وطبيعة العقد. وفي عقد الشركة المدني يجوز الاتفاق على توزيع الربح بنسبة تختلف عن الحصص، بينما توزع الخسارة وفق نسبة الحصص بحسب المادة 534.
هل يجوز للمضارب أخذ راتب مع نسبة من الربح؟
تجيز المادة 559 الاتفاق على أجر معلوم مقابل عمل معين، مع استحقاق نصيب من الربح. ويجب تمييز العمل المستحق عنه الأجر وصياغة الاتفاق بما يتفق مع النص.
هل يستطيع رب المال طلب الحسابات من المضارب؟
نعم، تلزم المادة 554 المضارب بتقديم المعلومات المتعلقة بالأعمال والحساب عنها وفق أحكامها. ويمكن الاتفاق على مواعيد تقارير إضافية وآلية الاطلاع على المستندات المالية.
هل يمكن توثيق عقد الشراكة لدى موثق مرخص؟
تتوقف وسيلة التوثيق على نوع العقد واختصاص الموثق والمتطلبات النظامية. ويختلف توثيق عقد تأسيس شركة عن توثيق إقرار أو اتفاق مدني خاص، لذلك يجب فحص طبيعة المستند أولًا.
كيف يتم فسخ عقد المضاربة قبل انتهاء مدته؟
تختلف الأحكام بحسب المدة. تجيز المادة 562 الانسحاب من العقد غير محدد المدة وفق شروطها، بينما يتطلب الانسحاب المبكر من العقد محدد المدة سلوك الطريق الذي قرره النص.
يتطلب تحديد صيغة عقد المشاركة والمضاربة النظر إلى من يقدم رأس المال، ومن يتولى العمل، وكيف يتقاسم الطرفان الربح ويتحملان الخسارة. ويجب كتابة الاتفاق وتحديد الصلاحيات والحسابات وآلية الانتهاء، ثم استكمال التوثيق أو إجراءات تأسيس الشركة وفق طبيعة النشاط. وقبل توقيع عقد جديد أو تعديل اتفاق قائم اتصل بنا للتأكد من صياغة البنود وتحديد المتطلبات النظامية ذات الصلة.
المصادر:
- نظام المعاملات المدنية، المواد 528 إلى 565، جريدة أم القرى.
- نظام المعاملات المدنية، البوابة القانونية لوزارة العدل.
- نظام الشركات، وزارة التجارة.
- خدمة تأسيس شركة ذات مسؤولية محدودة، وزارة التجارة.
- تعريفات المشاركة والمضاربة ضمن دليل قواعد البنك المركزي السعودي.




